قراءة في المشهد السياسي للاستحقاقات الرئاسية 2024

سبت, 05/04/2024 - 12:35

اثار إعلان حزب التكتل بقياد الرئيس احمد ولد داداه ضجة بين المعحببن بالحزب وقيادته المتمثلة في شخص الرئيس احمد داداه الذي ظل ولعقود متشبثا بمعارضة الانظمة والعمل على التغير الى حكم مدني بحتذي النهج الديمقراطي الذي يعتمد على حرية المؤسسات .
إعلان احمد ولد داداه دعمه ومساندته لمؤمورية ثانية لرئيس النظام الحالي محمد الشيخ الغزواني جاء عكس تصور الكثير من الأحزاب في المعارضة التقليدية والتي كانت تنتظر ان يكون الى جانبها في الاستحقاقات الرئاسية لسنة 2024.
وحسب بعض المتابعين للشان السياسي فإن الهزات الأخيرة التي شهدها حزب التكتل والتي ادت الى تذمر قيادات قادوا انشقاقا داخل الحزب ادى الى تدخل السلطات كان وراء قرار احمد، رغم انه مع ذلك كان قريبا من الرئيس ولد الغزواني الذي فتح وفي اول يوم من توليه الحكم معه قناة خاصة فتحت الباب امام تعيينات لشبان كانوا الشعلة التي تحرك الحزب في الميدان.
وكان ولد مولود  في المعارضة التقليدية الذي نال هو الآخر حظوة التقرب من النظام  قد اعلن في وقت سابق دعم مرشح حزب جود الأستاذ العيد الذي يقود وفريقه جناحا يسمونه بالمعارض للنظام.
فهل سيؤثر تشتيت المعارضة التقليدية في نسبة نجاح المعارضة الجديدة في التوحد ضد ولد الغزواني ..!؟
يرى البعض استحالة امكانية توحد المعارضة الجديدة خاصة بعد انسحاب التكتل الى صف النظام ومحمد والد مولود الى صف العيد ،وإعلان حزب تواصل عن ترشح رئيسه .ووضع ضوابط على المستشارين في التزكية،وهو قرار سيكون له تاثير على المعارضة الجديدة التي تحتاج الى قوى لديها فائض مخزون من المستشارين ..و المعارضة التقليدية المنسحبة تحتاج الى مستشساريها وشعبيتها في هذه الظرفية لتثبت للجهات التي اختارتها انها موجودة وأن قوتها لم تتبخر كما يزعم البعض،وان توجهها السياسي الجديد لم يؤثر عليها.
وبهذا المنعطف الجديد من خارطة التحالفات يبقي حظ  النائب والحقوقي بيرام الداه اعبيد مربوط بشعبيته التي يحاول الأستاذ العيد استقطابها خاصة التي في المناطق النهرية ،والمناطق الشعبية و الهشة في احياء الترحيل ،والتي يعتمد بيرام على أصواتها في الاستحقاقات الرئاسية 2024.
الكثير من المتابعين للمشهد الذي لم تتحدد بعد ملامحه يعتقدون ان العيد يدخل المعترك بقوة بفضل خطابه الملتزم،وتوجهه الذي يعتمد على المحافظة والمواطنة والحرية والديمقراطية وانه بذلك سيكون له شان في الأستحقاقات الرئاسبة يرشحه للوصول الى المرتبة الثانية..
لكن ما تخبئة المفاجآت يعكس التوقعات....؟!

م.أ.حبيب الله